|
صرح الدكتور / محمود أبو زيد وزير الموارد المائية و الري بأنه لم نكن لنستطيع البدء في مشروع توشكى في هذه الفترة لولا قرار الرئيس مبارك للبدء في المشروع عام 1997. فالعالم الآن يمر بمتغيرات اقتصادية صعبة و مصر ليست بمعزل عن هذه المتغيرات . فعلى سبيل المثال تكلفت محطة طلمبات مبارك العملاقة 2 مليار جنيه و لو تم تنفيذها الآن لتكلفت 10 مليار جنيه وهكذا بقية مكونات المشروع .
جاء ذلك في حوار تليفزيوني أجراه السيد / أحمد محمد محمد شاهين أمين الإعلام بمحافظة أسوان مع الوزير مساء الخميس 25/9/2008 في برنامج ( ثمار الوادي ) و الذي يذاع على شاشة القناة الثامنة.
و أشار أبو زيد إلى حجم الإنجازات الكبيرة في مجال الموارد المائية و الري في عهد الرئيس مبارك كترعة السلام و تطوير قناطر إسنا و إنشاء قناطر نجع حمادي الجديدة و في القريب قناطر أسيوط إضافة إلى آلآف الكيلومترات من الترع و المصارف . و أضاف أن مشروع توشكى الذي يستهدف زراعة 540 ألف فدان من أكبر المشروعات المنفذة في عهد الرئيس مبارك و هو أحد مشروعات تستهدف زيادة ملايين الأفدنة للرقعة الزراعية في مصر و هو ليس مشروعاً زراعياً فقط و إنما كما قال الرئيس مبارك عند إطلاق إشارة البدء للمشروع في 9 يناير عام 1997 " يمتد من الزراعة الي الصناعة والتعدين والسياحة في خطة متكاملة تزيد قدرة الوطن علي تحقيق كفايته من الغذاء ، وتتيح للمصريين فرصة الخروج من زحام الوادي الذي ضاق ذرعا بكثافته السكانية العالية ، وتقدم نموذجا متكاملا لحياة جديدة علي ارض مصر مع مطلع القرن الحادي والعشرين" . و قال أبو زيد إن مكونات المشروع و العاملين فيه مصرية 100% بخلاف بعض مكونات محطة طلمبات مبارك العملاقة . و هذا نتاج خبرات الوزارة المتراكمة منذ أكثر من 150 عاماً . و إن بعض التأخير في تنفيذ بعض مكونات المشروع كالسحارة مثلاً ليس مرده إلى كفاءة العاملين ولكن للارتفاع الكبير المتعاقب في أسعار الخامات كالحديد و الأسمنت وهي المشكلة التي تم التغلب عليها بتعويض الشركات المنفذة بفرق السعر . و أكد أن سياسة الدولة تجاه المشروع في جميع مراحله تتسم بالمرونة ليواكب تطور المشروع و تقدمه . فبعد أن كانت وزارة الموارد المائية و الري مسئولة عن كل ما يتعلق به و مع التقدم في الزراعة اضطلعت وزارة الزراعة و استصلاح الأراضي بمسئولياتها . كما صدر قرار بتبعية المشروع إدارياً لمحافظة أسوان . و أن العقود التي تبرم مع المستثمرين تشترط زراعة محاصيل استراتيجية كالقمح و الذرة . و تضمن جدية الزراعة التي يصدر المستثمر جزءاً منها للخارج نظراً لوجود ميزتين نسبيتين هما : خلو المنتج الزراعي من الكيماويات لمنع استخدام أسمدة أو مبيدات كيماوية و النضج المبكر للمنتج الزراعي نتيجة حرارة الجو في توشكى . و أكد الدكتور / محمود أبو زيد وزير الموارد المائية و الري إيمانه العميق بمشروع توشكى . مستغرباً التجاهل الإعلامي للمشروع في مصر و أن الحديث عنه في الخارج أكثر . و أبدى استعداده لأي مناظرة حول المشروع وجدواه . داعياً الأقلام المشككة إلى مراعاة الدقة و الإنصاف عند الحديث عن المشروع . ضارباً المثل بالسد العالي الذي يهاجم حتى الآن على الرغم من أنه حمى مصر من فيضانات عالية و حماها من الجفاف في مواسم الفيضانات المنخفضة . و قال إن هذه هي سمة المشروعات العملاقة . و كان الوزير و محافظ أسوان مصطفى السيد و قيادات الوزارة قد أفطروا مع العاملين بمشروع تنمية جنوب الوادي "توشكى" في عادة سنوية كل رمضان تعقبها احتفالية بإلقاء الكلمات و محاضرة دينية و توزيع جوائز للمسابقة الدينية للعاملين بالمشروع . و قد منح الوزيرجميع العاملين مكافأة شهراً لمجهوداتهم داعياً الشركات الخاصة العاملة بمشروع توشكى إلى منح العاملين فيها مكافأة مماثلة . |